خيبة

 خَيْبَةُ 


"لَيْسَ الْخَيْبَةُ أَنْ تَخْسَرَ إِنْسَانًا وَلَكِنَّ الْخَيْبَةَ هِيَ أَنْ تَمُوتَ مَشَاعِرُكَ الْإِنْسَانِيَّةُ"


لَا تَلْمَنِي، فَقَدْ جَفَّتْ يَنَابِيعُ الْوُدِّ

 وَانْقَضَتْ سَاعَاتُ السَّمَرِ

 وَأَجْدَبَتْ أَرْضِي وَغَادَرَنِيَ الرَّبِيعُ

 وَهَاجَرَتْ أَمْوَاجُ النَّهْرِ

فخَرِيفُكَ لَمْ يَبْقَ لِيَ غُصْنًا أَخْضَرَ

وَلَا وَرْدًا وَلَا وَرِقَةَ شَجَرٍ

 وَلَا غَيْمَةً حُبْلَى بِحَبَاتِ الْمَطَرِ

نَتَفْتَ رِيشَ رُوحِي بِيَدَيْكَ

وَحَبَسْتَهَا فِي قَفَصِ الْجَفَاءِ

 وَتَعْتَذِرُ: 

لَيْسَ بِأَيْدِينَا هُوَ غَيْبُ الْقَدَرِ

يَا كَذِبَةً، فقد صَدَّقْتُهَا بِكُلِّ جَوَارِحِي

 وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ لِلْكَذِبِ أَحْيَانًا 

يَكُونُ لَهُ فِي الْحُبِّ مُسْتَقَرٌ

لَا تَلْمَنِي، فَبِالرَّحِيلِ أَضْمَنُ رَاحَتِي

 وَالْحُبُّ قَدْ مَاتَ فِي قَلْبِي قَدِ انْدَثَرَ 

وَالنَّاسُ فِي الْعِشْقِ كَالْفُصُولِ مُهَاجِرَةٌ 

تَأْتِي وَتَرُوحُ، وَهُوَ ذَا طَبْعُ الْبَشَرِ


عبد الكريم حنون السعيد


تعليقات