ليتنا هربنا

 ليتنا هربنا ✍️ أحمد جاد الله


وَلَيْتَ العُمْرَ قَدْ عَادَ صِغَارَ

بِهِ هَرَبْنَا مِنَ الوَقْتِ فِرَارَ


فَلَا الأَيَّامُ كَانَتْ ذَا انْتِشَارَ

وَلَا سِنُوات الشَّقَاءِ بِنَا تَجَرَي


لَحَفِظْنَا عَلَى السَّعَادَةِ نُورَا

وَبَرَاءَةِ الأَطْفَالِ اغْتِمَارَ


وَلَا قَلْبٌ بِهِ الأَحْزَانُ حَارَا

وَلَا دَمْعٌ جَرَى لَيْلًا ونَهَارَ


وَلَمْ يُطْعَنْ لَنَا ظَهْرٌ بِغَدْرٍ

بِسَهْمٍ لَمْ يَرُمْهُ القَرِيبُ أَوِ الجَارَ


وَلَمْ نَحْمِلْ هُمُومَ العَيْشِ ثِقْلًا

يُكَادُ يُمِيتُنَا إِضْرَارَ


وَلَمْ نَخْشَ الوُجُوهَ اللَّامِعَاتِ

تُخَبِّئُ شَرَّ مَا كَانَ بداخلها

 اسْتَتَارَ


وَلَمْ تَنْكَسِرِ الأَحْلَامُ مِنَّا

فَنَبْكِي لِذَاكَ مِرَارَ


وَكَانَتْ جِرَاحُنَا مِنْ لَعْبِ أَقْرَانٍ

فَتُلْقَى دُونَ دَمْعٍ أَوْ عِثَارَ


وَبَقِيَ العَالَمُ الفَضْفَاضُ حُلْوًا

بِهِ لِلهَمِّ لَمْ نَلْقَ حقدا أو مَقَارَ


وَكَانَ القَلْبُ كَالصَّفْحِ نَقِيًّا

بَعِيدًا عَنْ رِيَاءٍ وغدر أَوْ عُوَارَ


فَيَا لَيْتَ الزَّمَانَ بِهِ عَبَرْنَا

لِعَالَمِ الفَرْحِ نُجْتَلَى أَبْكَارَ


Ahmed gadallah


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إليك أكتب

يقظة أنا

آلف آه