قيل لي
قيل لي...
أنتَ تُكثر من الغزل؟
تميل خواطركَ للرومانسية،
وتقترب أحيانًا من المجون!
ألستَ دكتورًا؟
كيف تكتب هذا؟
ألا تخشى؟
فقلتُ...
وهل الدكتورُ مقيَّدُ الحرف؟
مرسومٌ له خطٌّ أحمرٌ في الحبِّ والبوح؟
أم عليه أن يكبتَ شوقه،
إرضاءً للفراغ،
وخوفًا من عيونٍ لا ترى
إلّا القشور؟
عجبتُ،
ومن حقّي العجبُ،
لسؤالٍ لا يحمل طيفَ نصح،
ولا ظلَّ عتب.
نعم،
أكتبُ غزلًا...
فيه من عذريّاتنا عبيرُ النقاء،
ومن رومانسية العشّاق
دفءُ المساء.
أسافرُ بخيالي،
أغرقُ... ثم أفيق،
تحتسيني الحروفُ كأسَ وجد،
فلا يبقى على لساني
إلّا البوح.
مشاعرُ تتدفّق،
جداولُ إحساسٍ
تنسكبُ على الورق،
أناملُ تثبّتُها
قبل أن تفرّ،
وأمنياتٌ
تُصاغ حروفًا
خشيةَ النسيان.
فيا قومي...
رأفةً بقلبي،
رحمةً بحروفي،
لا تخنقوها بحبل الاتهام،
ولا تصلبوها
على خشبة الرأي المسبق.
إنها مخنوقةٌ بقلمي،
مشنوقةٌ بأناملي،
فأيُعقلُ
أن تُرجم بالنقد،
بعد أن وُلدت
من رحم الإحساس؟
أما لكم في الجمال متّسع؟
أما لكم في الشعر
حُلمٌ يُغتَفر؟

تعليقات
إرسال تعليق